النويري

47

نهاية الأرب في فنون الأدب

ابن علقمة بن كلدة ، قتله علىّ صبرا بالصّفراء « 1 » ، ولما بلغ ابنته « 2 » قتيلة بنت النضر خبر مقتله كتبت إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم شعرا . يا راكبا إن الأثيل مظنّة من صبح خامسة وأنت موفّق « 3 » بلَّغ به ميتا بأن تحيّة ما إن تزال بها النجائب تخفق « 4 » منى إليه وعبرة مسفوحة جادت لمائحها وأخرى تخنق « 5 » هل يسمعنّ النضر إن ناديته بل كيف يسمع ميّت لا ينطق ظلت سيوف بنى أبيه تنوشه للَّه أرحام هناك تشقّق « 6 » قسرا يقاد إلى المنيّة متعبا رسف المقيّد وهو عان موثق « 7 » أمحمد أولست ضنء نجيبة في قومها والفحل فحل معرق « 8 » ما كان ضرّك لو مننت وربما منّ الفتى وهو المغيظ المحنق النضر أقرب من قتلت قرابة وأحقّهم إن كان عتق يعتق أو كنت قابل فدية فلينفقن بأعزّ ما يغلو به ما ينفق « 9 »

--> « 1 » الصفراء : واد من ناحية المدينة كثير النخل والزرع ، وهو على مرحلة من بدر . « 2 » وفى الأغانى : « أخته » . « 3 » الأثيل : موضع قرب المدينة بين بدر ووادى الصفراء . ومظنة الشئ موضعه ومألفه الذي يظن كونه فيه . « 4 » في أ : « به » . والنجائب : الإبل الكريمة التي يسابق عليها . « 5 » جادت لمائحها : تعنى أباها لأنه هو الذي يستبكيها ويستنزف دمعها . « 6 » تنوشه : تتناوله . « 7 » في الأغانى ، وابن هشام : « صبرا يقاد » . رسف المقيد : مشيه . والعاني : الأسير . « 8 » الضنء : الأصل . المعرق : الكريم . « 9 » كذا في الأصول . وفى الأغانى ، ومعجم البلدان الرواية الآتية : أو كنت قابل فدية فلنأتين بأعز ما يغلو لديك وينفق وقد وردت هذه الأبيات في الأغانى ( 11 : 19 ، طبعة الدار ) ، وديوان الحماسة 437 طبع أوروبا ، وسيرة ابن هشام ، ومعجم البلدان « مادة الأثيل » مع اختلاف يسير في الترتيب والألفاظ .